يوسف بن حسن السيرافي

232

شرح أبيات سيبويه

--> - « قال س هذا موضع المثل : وأين المحيّا من بلاد المسلّم . ما بين الصواب وما ذكره ابن السيرافي في هذه الأبيات أبعد من رهوة من نساح . ونساح غير منون ، ورهوة بنجد ونساح باليمامة . وذلك أنه زعم أن هذه الأبيات للزرافة الباهليّ ، ولم يخلق اللّه في باهلة من اسمه زرافة ، بلى في بني أسد شاعر يقال له زرافة ، وهو القائل : ومن لا ينل حتى يسدّ خلاله * يجد شهوات النفس غير قليل وذكر أبو عبيدة في كتاب ( العققة والبررة ) أن هذه الأبيات لهنيّ بن أحمر الكناني ، فأنكر أبو الندى ذلك وقال : إنها لعمرو بن الغوث بن طيىء ، وقد كنت ذكرت لك أن من لم يتقن علم النسب والأيام ومنازل العرب ، ثم أقدم على تفسير هذا الشعر العتيق افتضح . أكتبنا أبو الندى رحمه اللّه قال : بينا طيىء ذات يوم جالسا مع ولده بالجبلين ، إذ أقبل رجل من بقايا جديس ، ممتدّ الخلق عاديّ الجملّة ، كاد يسدّ الأفق طولا ويفرعهم باعا ، وإذا هو الأسود بن عفّار بن الصبور الجديسيّ الذي نجا من حسان تبّع يوم اليمامة . فلحق بالجبلين فقال لطيىء : من أدخلكم بلادي وإرثي من آبائي ؟ ! اخرجوا عنها وإلا فعلت وفعلت . فقال طيىء : البلاد بلادنا ، وملكنا في أيدينا ، وإنما ادّعيتها حين وجدتها خلاء . قال الأسود : اضرب بيننا وبينك وقتا نقتتل فيه ، فأيّنا غلب استحق البلد ، فاتعدا لوقت . فقال طيّىء لجندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيىء ، وأمه جديلة بنت سبيع من حمير ، وبها يعرفون ، فهم جديلة طيىء ، وكان طيىء لها مؤثرا ، فقال لجندب هذا : قاتل عن مكرمتك . فقالت أمه : اللّه ، لتتركنّ بنيك ، -